عاشقة الكلمة... الشّاعرة التّونسيّة زهور العربي...عاشقة الكلمة... الشّاعرة التّونسيّة زهور العربي...

الاثنين، 17 سبتمبر 2012

باد وتد القصيد


إلى روح أخي قبل أن يجفّ ثراه  .رحمك الله يا شقيق العمر.  رحمك الله
مذ رحلت وقلبي مسجّى هجرته نبضات  السعادة
إليك حبيب أختك بعضا من أنّات  روحي الكسيرة ليتها تبلغ روحك الطاهرة




رحمك الله وأسكنك فراديس جنانه

باد وتد القصيد
تداعت جدران الكلم
تاهت حروف القلب بين أكفّ الرّياح الأربع

محبرة البوح جفّ نبعها
 
غصّت بملح الفراق
 
أقَلبُ أختك كيف لك السّبيل ؟

كيف ألج بعد رحيلك هذا القصيد ؟

كيف أرمّم أركاني؟
 
كيف أعيد خصوبة القواميس القاحلة ؟

كيف أعيد القمر لسكون الّليالي ؟

ما عادت ديار السّمر عامرة بالضّحكات
 
ولا عادت تلك الأماسي تحضن اللّقاءات
 
تجمّدت بسماتنا على الشّفاه الباردة
 
أ ( حمّادي) ....أحبيب أختك
 
تخونني المعاني
 
تحتضر في حلق الحزن مفرداتي
 
يصفّر في ارجائي التّيه
 
اسأل عنك كلّ الأماكن
 
أبحث فيّ عنك ..يا توأما باغتني بالأفول
  
أراك يا ملاك أختك مرفوعا على الأعناق
 
حامدا شاكرا تستعجل الغياب
 
وأكفّ أحبابك مرفوعة لله بالابتهالات
 
آه منها أنّات الوداع تشلّ خطاي
 
أمد أنامل البوح بحثا عن كلإ يُشبع قلمي
 
عن لمسة من يدكَ تُحيي نبضيَ المسجّى على ثراك
 
تمسح على رأسي المثقل بالذكريات
 
تتوه في دروب الرّحيل روحي
 
لا ماء يؤنس جداول العمر
 
لا عصافير تشدو ..تُطرب صباحات الورد
 
لا نور يغازل عتمة الحداد
 
لا نبض يتمشّى في شراييني
 
توقّفت عقارب الفرح
 
يا موت أعد لي شقيق العمر
 
أحنّ إلى سطر من صفحات الأمس
 
حين كنّا صغارا نسكن جناح الحلم
 
حين كنّا نتجمّع في حجر أمّي
 
نهزم بالدّفء صقيع اليتم
 
كم حلّقتَ عاليا بأجنحة الودّ
 
كم دَغدغتَ بالحنان أوتار الجفاف
 
ومضيتَ شمعةً تُغدق على الفروع لحظات العمر
 
يا وتد الدّار
 
كيف أصلب هامتي ؟

كفّ الموت قسم الظّهر

كسّر في ساحة الشعر رماح البوح
 
ويح فؤادي من غروب لا يعقبه إيّاب
 
ها قلمي كليم في مهبّ الرّيح

أوراق الأايّام تسربلت بالسّواد
 
وفحيح الأسى سكن أعماقي و القصيد


أختك الّتي كسرها رحيلك ..زهور العربي 

السرس في 24\6\2012  

لا معنى للرّقص ( يا زوربا )



رحيل ..رحيل
الرّوح تتظلّل بسحابة تأبى أن تُمطر 
صفارة القطار تعوي كذئب
جائع
في كلّ محطّة تزرع نذيرا
بيده دفترْ
يُنشد معزوفات على أوتار الصّدر
حشرجة
بأنشودة زوربا لا تحفل
لا شيء من حولك ينبض
النّادل والحسناوات وآلات العزف تاهوا في طريقهم
إلى المرقص ..
لا معنى للرّقص يا( زوربا(
لن يُجديك تحليق، ولا قفز، ولا ضرب على الأرض..
بأقـــــــــــدام ...
تسحبها الأقدار للأسفل.
رحيل ...أخطبوطيّ لا يرحم
يقطف يراعات القلوب وهي بعدُ لم
تيبس
رحيل .....رحيل بأجنحة
بلا موعد ...
يخنق النّبض في القلب
يسافر بي
يزرعني ... زنبقة في اكفّ الملح
ويُحيل قصيدي محطّات لقطار شجع
لا يرحم

~ زهور في   14\9\2012~

الخميس، 6 سبتمبر 2012

تحت ركام القصيدة




لو رحلت ذات وجع،
وبكت أوراقي همسي،
وتسربلت بالحداد دروب
التّمنّي ،
وانطفأت في أعماق الضّاد
شمعة
بأهازيج الحبّ كانت تغنّي،
لو تداعت جداران قصائدي،
وتكدّستْ ركامًا يخلّد مجدي،
وتصاعدَ البوح دخانا
كثيفًا
أسود
قد يحجب سماء الشّعر عنكم،
لا تكثروا البحث عنّي..
اتركوني ..
تحت ركام القصيد
أتدفّأ بقايا نبضي.
  زهور العربي   5 سبتمبر 2012
نُشرت القصيدة في  جريدة اليوم :
تحت ركام القصيدة/ اليوم




لم يعد للدّمع معنى



لا مكان يأوي جسدا غريبا 
أنهكه الأسى
لا شيء حولي ينبض
لا أريج غير أنفاسك يحفظها المدى 
لا عزف غير نشيج بات أنّة 
يدندنها ناي العمر 
كيف السّبيل إلى الحياة... ؟
العين يملؤها النّقح 
ويعميها تراب معادنه حِداد 
مازلتُ على ربوة الرّجاء ثكلى 
انتظر مراكب الفرح محمّلة بالأمنيات 
قد كنت أسكن قصيدا حالما
قدّ من حرير البوح
فيه النّخيل والزّيتون والرّيحان 
فيه الأقحوان يواعد على ضوء القمر 
شقائق النّعمان 
فيه الشّذى رسول 
والنّظرة بين المحبّين أبلغ من الكلام 
فيه 
حدائق معلّقة تُغازل الشّمس
تذيب بدفئها جليد القلوب ..
وتؤجج نار الغرام 
إنّي في قفص الذّكرى غريبة 
انتحب 
استنطق صمت الأمكنة 
أتنشّق بقايا عطر في ثيابي 
قد علق 
أحضن أوراق جريدة مثلت بين يديك 
اغتسلت كلماتها في نبع مقلتيك 
اتحسّس بقايا نبض على أريكة 
على كرسيّ 
على وسادة جمّدتها الوحدة مذ..
رحلت 
على مائدة أطعمتنا خبر الإخاء 
وارتوينا بكلامك الممزوج بطعم أبوّة
عوّضت حكم القدر 
كيف أبكيك ...كيف ؟؟
لم يعد للدّمع معنى 
غيوم الرّوح تُهمي 
ولا أرى إلاّ الخريف في الأفق
السرس في 28\8\2012

الثلاثاء، 21 أوت 2012

القصيدة عند زهور العربي صرخة روح وجسد... جريدة الزّمان

القصيدة عند زهور العربي صرخة روح وجسد

مقال من جريدة الزّمان، جريدة عربيّة دوليّة مستقلّة. العدد 4225 بتاريخ 13 جوان 2012.
وجدان عبد العزيز


ذات ليلة، كانت انفعالات الحروف تتصاعد وهجا وصرخات تلتم في نقطة ما، وسرعان ما تتبعثر في تشظيات الأعماق، وهي ترسم ألام النفور عند ملتقى صرخة الروح والجسد تلك القصيدة التي حملت أوجاعا بصمتها الشاعرة زهور العربي بعد عنائها الرحيل إلى منتهى الأحاسيس » إلى آماد الحيرة في صراع محتدم بين الكينونة الإنسانية التي تحملها الشاعرة والباحثة فيها عن ملاذات الخلاص، ليس لذاتها فقط، إنما لكل الإنسانية، لتكون الشاعرة زهور العربي وشعرها سمو من الواقع المر الى خيال خصب، لتقديم صورة ترقى إلى الأخذ بيد الأماني نحو التقرب من الحقيقة محاولة منها لتجاوز المعاناة والتحليق بالقرب من نسائم الانعتاق، وبهذا يكون الشعر إذن استجابة نابعة من انفعال عاطفي وتفكير عقلي وبدون هذين الاثنين لايكون لدينا شعر، إضافة إلى ذلك ينبغي ان تكون استجابة القارئ مبنية على إحساسات الشاعر وشعوره وليس على الحقائق المجردة والمعطيات الموضوعية ص21 النقد التطبيقي التحليلي، هذا الصراع ونتائجه المفترضة تكورت في قصيدة صرخة الروح والجسد ابتداءا من العنونة التي جمعت بين متطلبات الجسد المتناقضة أحيانا كثيرة مع متطلبات الروح، لخلق فكرة جمالية عن حالة التوازن، فــ الفكرة الجمالية، هي محاولة ناجحة على قدر الإمكان في عرض الفكرة العقلانية، انها موهبة العبقري في توليد الأفكار الجمالية، وان صيغة التعبير خاضعة لحكم الذوق ، فالشاعرة العربي عاشت خليطا من الوعي واللاوعي في قصيدتها..





الثلاثاء، 14 أوت 2012

انعتـــــــاق


وجع يقتاتني
ويسكبني في القصيد وجعا …وجعْ،
دموع وقحة أخاتلها ،
تعرّيني وتنهمر،
جسد غضّ صلبوه على وتد من حجر ،
يتقاذفه غباء الجهات الأربع،
اجنحة دجّنها قلب عن ريش الحرام... يأبى أن ينفصل،
لحن تعزفه ربابة غريبة بلا وتر ،
صوت يذبحه الصّدى،
على ربوة الحبّ يعوي نذير الجدب ،
تدقّ نواقيس … السّفر ،
سفر الى المجهول قاربه بلا أشرعة،
على موج يتيم ينتظر،
آهات تتأجّج في جوف المنارات،
تدوّي في صدري … تنتشر ،
ضربات ..في المقتل،
تمدّ مخالبها باردة،
تخنق كرزا على الشّفاه يحتضر ،
يموت الحمام على السّجّادة فوق القباب ،
تغيب الشّمس في كفّ الصّباح وتضيع منها البوصلة ،
آه يا ريش الحرام .. لم تنتصر ،
خلعتُ أسمالك
ما عاد مهدك النّاعم لحلمي الطّليق يتّسع،
سفر على أجنحة الرّفض…آت،
صرخة تفجّر رحم السّبات،
مركبتي غيمة عامرة
زرعتني في رحم السّماء السّابعة.

السرس في 13\8\2012



سلاما على كلّ أنثى



سلاما على المتسربلات بعفّة مريم،
على حفيدات الحُميرْاء،
.. على العاشقات سرّا
يَقتاتهن صهيل مقيت،
وعلى قلوبهنّ مزالجُ من حديد
صدأ،
سلاما على الكادحات ...
مثقلات بملح العرق،
على الذّائبات شموعا على باب المتاه،
يُشرَبن نبيذا على نخب الغياب،
في خدر الغسق،
سلاما على الدّاميات اليدين،
لتُزهر في المآقي الحزينة،
لآلئها،
على جدّتي تطعّم بالرّوح قلب الرّحى،
تسْحَل بالصّبر جوع أيّامها الهاربة،
تطحَن بسواعد الوهن...
صوّانها.
سلاما على أمّي، تمضي بدرب العطاء
شعلةً ....
في صدرها ألسنةٌ كامنةٌ،
سلاما عليَّ أنا ...
أصطلي بعروبتي الجاحدة،
من ج وف ضعفي ،أبعث حروفي
نبالاً ذكيّة،
سياطَ (عذاب )،
لا تخشى في الحقّ تيجان ملك،
على رؤوس مقعّرة،
غبيّة.
سلاما عليها علّيسة تغنّي للبحر
أوجاعها،
تشقّ عُباب الغموض لترتاح في حصن
قرطاجها،
تغتسل بملح الرّحيل من لعنة بيجماليون،
وأخّوته القاتلة،،
سلاما على الخنساء فارسةً
تُهمي بالبوح غيومَ القصيد،
تروّض ماردها ...
تنسكب احتراقا بدمعة من شدّة اللّوعة،
جمرةٌ حارقةٌ،
سلاما على جميلة بنت الجزائر ،وأمِّها
التّونسيّة،
تهب غصنَها الغضّ فداء القضيّة،
تُبلسم بهوى الوطن قروحها النّازفة،
ترسل أغلالها من زنزانة الموت،
أجنحة طليقة ...
ماردة.
سلاما على نوال الفراعنة،
جمجمة تَعافُ المهادنة،
صرخة النّور ضدّ الظلام صامدة،
على رأسها الطّير يقتنص أفكارَها
الثّائرة.
سلاما.... سلاما على كلّ بذرة نادرة،
تتوالد في رحم تربة جامحة،
تعبّد برميم عظامها طريق الخلاص



زهور العربي
10/03/2012


الخميس، 9 أوت 2012

مرايا الوجع



اعتقيني أيّتها المرايا الشّرسة 
ما عدت أراني فيك 
ما عدت أعرفني في حضن بات ينكرني 
من أنا ؟ 
من أين أبدأُها الخطى 
حفريّات ذاكرتي تتباهى بقلاعها الماجدات 
وفي صدري يحيا اللّيل
تتربّع على عرشه أعتى الخيبات 
وفي ينابيعها تصطلي أقدم ... أقدم .... أقدم ... الفتوحات 
تجلدني مرايا الأزمان الغابرة 
كيف أقطع مشيمتي من هذا العهر 
كيف أحرّف زمكان ولادتي 
أريد أن أغيب عنّي قليلا 
أن أشتاقني قليلا 
أن أنسلخ عن جسد بات سجنا يخنقني 
أن أخلع أسمالا لا تشبهني 
أينما يمّمت وجهي أراها خفافيشَ ناعقة 
سكاكين تهدّد وريد الانتماء
تسلّطها رياح تسربلها الأهواء 
أراها تنعكس على سطح بلا سماء 
اعتقيني يا مرايا الزّيف 
ما عدت أصدّق انعكاسي في وجهك المدنّس 
ما عاد عطرك يحمل أنفاسي 
ما عاد ترابك يتمنّى أن يحضن رفاتي 
اعتقيني يا مرايا الغربة إنّني أبحث عن جلد الثّور 
عن أفلاطون ليعلّمني كيف أطهّره الوطن 
السّرس في 9\8\2012



الجمعة، 4 ماي 2012

سيراس ثوري ....لمناسبة تكريمي في مدينتي (السرس ) يوم 27\4\2012



النّاقد الاستاذ محمّد عيسى المؤدّب يقدّم مجموعتي الشّعريّة ..عربيّة وافتخر في برنامج (كتابك بين يديك ) .... الإذاعة الوطنيّة التّونسيّة



هزمتك يا ريح ..... لمناسبة تكريمي في مدينة السرس ...يوم 27\4\2012



مشاركتي في برنامج (جزل القصيد) ..فناة الحقيقة الفضائيّة



Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

زوّار المدوّنة

free counters